تفسير القران الكريم | الشيخ خليل المديفر | محاضرات دينية
رقم الفتوى : 127
العنوان : س 82 - كنتُ أشتغل بوظيفة مرموقة، إلا أنني تركتها، لأنه كان بها شبهة ما ... ؟
السؤال : كنتُ أشتغل بوظيفة مرموقة، إلا أنني تركتها، لأنه كان بها شبهة ما، وتبرعتُ بكلِّ ما اكتسبته من هذه الوظيفة، ومن ثمَّ أصبحتُ بلا مال. وبعدها قررتُ تغيير تخصصي، اتقاءً للشبهات، وقررتُ الالتحاق بدورات تعليمية في تخصص آخر غير تخصصي. وبناءً عليه، تكفلتْ أختي بيَّ، وأصبحتْ تنفق عليَّ، وتزودني بكلِّ احتياجاتي، من مصروفات شخصية، ومصروفات خاصة بهذه الدورات، وغيرها من المصروفات الحياتية، إلى أن أقف على قدميّ مرة أخرى. غير أنني قرأتُ أنه لا تجوز المسألة لمن يقدر على الكسب، وأنه حريٌّ به أن يشتغل بعمل شاق خيرًا له من أن يسأل الناس أموالهم. فأنا الآن، نظريًا، قادرٌ على الكسب، ولكن المتاح أمامي حاليًا، بعد ترك تخصصي، هو أن أشتغل بوظيفة متواضعة، لا تتطلب مؤهلات كثيرة. لذا قررتُ أن ألتحق بدورات تعليمية، في مجال آخر غير تخصصي، وهذه الدورات من شأنها أن تؤهلني للالتحاق بوظيفة جيدة، ومن ثمَّ تكفلتْ أختي بجميع مصاريفي، عن طيب نفس، وتزودني بأيِّ أموال أحتاجها أو أطلبها منها، وتسدد مصاريف أيِّ دورات تعليمية أودُّ الالتحاق بها، أملاً في أن ألتحق بوظيفة مرموقة بعد الانتهاء من هذه الدورات. وسؤالي هو: على ضوء ما سبق، هل ينطبق عليّ حكم سؤال الناس، تكثرًا، نظرًا لأنني، نظريًا، قادرٌ على الكسب؟! وهل كوني أرغب في الحصول على وظيفة أفضل، من خلال هذه الدورات التعليمية، هو نوع من التكثر؟! وهل الأموال التي أطلبها من أختي، أو تدفعها ليَّ، في صورة مصاريف شخصية، أو مصاريف خاصة بهذه الدورات، تعدُّ حرامًا عليَّٕ أو سحتًا، لأنها تكثرًا، ولأنني نظريًا قادرٌ على الكسب؟! أم أن النهي عن المسألة يتعلق بمن يسأل الناس صدقة أو زكاة، ومن ثمَّ مسألتي مع أختي لا علاقة لها بهذا النهي، لأن ما آخذه منها لا يندرج تحت مسمى الصدقة أو الزكاة، بل هي تتكفل بنفقتي، بحبٍّ، وعن طيب نفس، وتتمنى ليَّ الخير، إلى أن أقف على قدميّ مرة أخرى؟!
الإجابه : ج 82 -
جزاك الله خيرا واخلف عليك خيرا مما تركت ،
ما قمت به من ترك تلك الوظيفة عمل عظيم والله ياجرك عليه ويعوضك خيرا مما تركت ، واختك جزاها الله خيرا تقوم بعمل عظيم من الاحسان والصلة فجزاها الله خيرا ،
والمال الذي ياتيك من اختك مال حلال طيب ولا حرج فيه ،
وما قمت به من التحاقك بتلك الدورات عمل صحيح حتى تتيسر لك وظيفة طيبة تستغني بها وبامكانك بعد ان يفتح الله عليك ويوسع في رزقك ان تحسن لاختك بما تيسر من المال ردا لجميلها وشكرا لمعروفها ولا تنس ان تكثر الدعاء لها بظهر الغيب لما قامت به من الاحسان الكبير لك .
والله يحفظكم ويرعاكم